الصحافة المدرسية إعلام يصنعه الصغار

مشاهدة مشاركة واحدة (من مجموع 1)
  • الكاتب
    المشاركات
  • #3358
    محمد صبحي
    مدير عام

    الصحافة المدرسية إعلام يصنعه الصغار

    المصدر : (تحقيق: أشجان عبدالعزيز)

    الصحافة المدرسية من نقاط انطلاق الطلاب للتعبير عن آرائهم من دون الخروج عن القواعد التي تحكم المؤسسة التعليمية، وتتيح الفرصة للطلاب لكشف الجوانب الإبداعية والتربوية لديهم من خلال فنون الكتابة المختلفة . وتتنوع الأدوات بين إصدار جريدة أو مجلة أو مطوية، وهي في الغالب تخاطب مجتمع المدرسة من طلاب ومعلمين وأولياء أمور، لكن هل يتم دعم هذا النشاط في مدارسنا أم أنه غير موجود؟ وهل بالفعل يعطي مساحة للطالب للتعبير عن رأيه؟ وهل هناك إشراف عليه من قبل الإدارات التعليمية؟ التقينا عدداً من مسؤولي المدارس للتعرف إلى هذا النشاط وكيف يمكن تنميته .

    إنشاء جريدة متخصصة هو الشغل الشاغل لمدرسة أسماء بنت عميس في عجمان ضمن نشاط الصحافة المدرسية، كما تقول هند صالح، مدرسة الأحياء ومسؤولة المركز الإعلامي بالمدرسة . وتضيف المدرسة تستعد لعمل صحيفة مدرسية تشارك فيها طالبات الصف الحادي عشر أدبي، ويقوم كل صف بإعداد الجريدة كاملة وتتضمن 5 صفحات، الأولى تضم أخباراً علمية، والثانية عن أخبار المدرسة والفعاليات التي تتنظمها المدرسة، والثالثة تتضمن تحقيقاً يتناول المشكلات التي تتعرض لها الطالبات أو أي مشكلة عامة مثل هروب الطالبات أو انتشار مرض الربو، وسيتم تخصيص الصفحة الرابعة التي سيطلق عليها استراحة الجريدة لهوايات الطالبات المتعددة مثل الشعر والرسم والمقال والتصوير، وتتضمن الصفحة الأخيرة غرائب وصوراً .

    وتشير إلى تقسيم كل صف لأربع أو خمس مجموعات تتولى كل منها عمل صفحة، وتنظيم مسابقة لاختيار أفضل صحيفة، وكذلك عن أفضل مجموعة تعاونت لإخراج صفحة جميلة، وأن إنشاء هذه الصحيفة يأتي ضمن النشاط المدرسي، وتحصد الطالبات درجات مقابل اشتراكهن .

    وتضيف: حالياً يتم تنفيذ مجلة مصورة باسم البنفسج تتكون من 12 صفحة وتشارك فيها جميع الطالبات المنضمات للمركز الإعلامي وتنطوي على الأعمال الإبداعية للطالبات مثل القصص وبعض الصور الفوتوغرافية والرسوم وسيتم توزيعها على جميع الطالبات .

    أمينة الفلاسي، مساعدة المديرة في مدرسة الصفوح للتعليم الثانوي للطالبات بدبي تقول: تأخذ الصحافة المدرسية أشكالاً متعددة يتمثل بعضها في اللوحات الإعلانية الموجودة داخل الصفوف أو الممرات، وتتم كتابة موضوعات دورية شهرية لكل مادة، وهناك موضوعات تتناول قيماً معينة مثل الصداقة أو تحذر من أضرار التدخين أو أمراض السمنة . وتعد الإذاعة المدرسية أحد الأشكال الأخرى المنبثقة عن الصحافة المدرسية .

    وتضيف: يتم احتساب درجات نشاط للطالبات من خلال مشاركتهن في الصحافة المدرسية وهو ما يخلق نوعاً من التنافس في إظهار إبداعاتهن، وتوجد في المدرسة حجرة تعرف بمكتبة زايد للمصادر تقوم الطالبة بتعليق ما تكتبه فيها سواء قصة أو شعر أو مقال على حوامل مخصصة لذلك . وهناك أيضاً حجرة الإبداعات الطلابية، ونوفر لكل طالبة إمكانية حجزها لمدة يوم أو يومين لعرض مواهبها فيها سواء كانت إبداعات فنية أو صوراً وتدعو زميلاتها لمشاهدة إبداعاتها ويكون ذلك في يومي الاثنين والخميس حيث تكون الفسحة مطولة .

    وترى أن هذا النشاط يعزز شخصية الطالبات، خاصة في ظل عدم وجود حصص للأنشطة الفنية في المرحلة الثانوية، ويعلم الطالبة الثقة بالنفس، والجرأة والإصرار على المنافسة .

    سهيلة المنصوري، مدرسة اللغة العربية في مدرسة سكينة بنت الحسين في دبي تقول: تم تفعيل الصحافة المدرسية بحيث تضمنت في الفصل الدراسي الأول تغطية الأنشطة والفعاليات التي تعقدها المدرسة ويتم رصدها ويقوم فريق من الطالبات بكتابة تقرير مصور عنها ويعلق في مجلة الحائط .

    تضيف: يتكون فريق الصحافة المدرسية من عشر إلى 12 طالبة ويتم اختيارهن على حسب موهبتهن ورغبتهن في المشاركة وحبهن للصحافة وتتبع الأخبار ورصدها، وهناك مسابقة التصوير الصحافي تتنافس فيها الطالبات لتعرض كل واحدة أفضل صورة التقطتها .

    توضح: يتم العمل خلال هذا الفصل الدراسي على تنمية مهارات الطالبات من خلال حثهن على كتابة القصص والموضوعات التي يرغبن فيها والكاريكاتير، بحيث يتم تعليقه على مجلة الحائط وحالياً يتم تعليق أفضل موضوع تعبير كتبته الطالبة بهدف تشجيع باقي الطالبات على الكتابة، والباب مفتوح لجميع الطالبات اللاتي لديهن موهبة شعرية أو فنية .

    وتؤكد أن اشتراك الطالبة في هذه الأنشطة، وخاصة الصحافة المدرسية، يجعلها متميزة ومهتمة بالقراءة وذات أفق واسع .

    حنان العطار، مدرسة اللغة العربية في مدرسة الوطنية في عجمان تقول: الصحافة المدرسية تشمل وسائل عدة منها مجلة الحائط التي تضم أخبار العالم والأحداث الأكثر تأثيراً في الوقت الراهن، سواء كانت أخباراً سياسية أو اقتصادية ويقوم منسق كل مادة بتجميع المعلومات من خلال الطلاب ويتم ترتيبها وإعدادها في مجلة الحائط، وتتنوع المعلومات التي تتضمنها المجلة بين كتابة القصة والمقال والشعر وخاصة الشعر النبطي، كما يتم أيضاً تعليق اللوحات الفنية والرسومات التي يبدعها الطلاب بأناملهم في اللوحة المدرسية، بينما تتضمن الإذاعة المدرسية بعض الفقرات مثل قراءة الصحف اليومية وفقرة هل تعلم، وتدور حول معلومات عامة وغرائب وعجائب، ومسابقات بين الطلاب، وفقرة التربية الإسلامية .

    وتضيف: كل فصل يقدم الإذاعة مرة، وتم توزيع استبيان على الطلاب ليكتب كل شخص موهبته الإبداعية لاختيار من يشاركون في المسابقات .

    وترى آمنة علي، مدرسة اللغة العربية في مدرسة الرايا في دبي، أن نشاط الطالبات في الصحافة المدرسية ينحصر في الإذاعة المدرسية وهي مقسمة إلى أسابيع متنوعة، فهناك أسبوع مخصص لأعضاء جماعة الصحة الذين يحاولون تقدمي كل ما هو جديد ومتعلق بصحة الإنسان، وهناك أسبوع لجماعة البيئة وهناك نشاط يطلق عليه موسميات عن الأحداث التي ترتبط بموضوع معين، وتقوم الطالبات بتحضير المادة التي سيقدمنها خلال الإذاعة ويتم عرضها على المشرفة المسؤولة ثم إذاعتها . والإذاعة المدرسية منبر لاكتشاف الهوايات التي من الصعب كشفها خاصة في مجتمع الطالبات وتم فتح الباب لتقديم بعض النماذج التمثيلية في الإذاعة .

    تضيف: مجلة الحائط عندنا تعرف باللوحة الوبرية وتتضمن أنشطة الطالبات ومعلومات عن شخصيات معروفة عالمياً ومحلياً، وتقوم الطالبات بعمل خرائط توضيحية للأحداث والشخصيات والدول، ومسؤولة المكتبة لديها ملف كبير يوضع في مكان بارز في المكتبة يتم فيه عرض إبداعات الطالبات وأنشطتهن في بعض المواد العلمية أو مواهبهن الفنية .

    وتتبلور شخصية الطالبة وتتشجع أكثر من خلال مشاركتها في الصحافة المدرسية، فهي عندما ترى نفسها قادرة على تجميع المادة وعرضها على المعلمة أو زميلاتها، يكون في إمكانها بعد ذلك الإقدام على المشاركة في المسابقات التي تقيمها المدرسة مع المدارس الأخرى أو التي تقام على مستوى الإدارات التعليمية .

    وفي مدرسة الشارقة النموذجية للتعليم الأساسي بنين، تقول سلطانة محمود، مدرسة اللغة العربية، إن النشاط الصحافي يتمثل في إعداد النشرات أو تقديم الإذاعة المدرسية التي لا تقتصر على مجموعة من الطلاب وإنما يشارك فيها كل طلاب المدرسة .

    وتضيف: يتم تقسيم الشهر إلى 4 أسابيع، وكل أسبوع تقوم معلمة وصفها بتقدمي الإذاعة المدرسية، بحيث تقوم المعلمة خلال هذا الأسبوع بتقسيم الصف إلى 5 مجموعات تقوم كل منها بتقديم الإذاعة يوماً وتتنوع فقرات الإذاعة بين القرآن، والحديث والأدعية وكلمات مضيئة مثل الحكم والأمثال، ومسابقات وقراءة الصحف وإذاعة بعض الأخبار عن أنشطة المدرسة، وهناك بعض الأنشطة التي تضم مواقف تمثيلية عن احترام المعلم وغير ذلك في القيم ليستفيد منها باقي الطلاب، ويقوم بعض الطلاب الموهوبين بإلقاء الشعر، وخاصة الشعر النبطي، وبعض الخطب وتتم الاستعانة بهم في دعم زملائهم وتوجيه النصح لهم .

    وتشير إلى أنشطة أخرى مثل الكتابة على جدران المدرسة أو رسم بعض الإرشادات والسلوكيات المفضلة على اللوحات ونشرات يقوم بكتابتها أعضاء المركز الإعلامي تتناول النشاط المدرسي الذي ينشر مصوراً منتدى الشارقة التعليمية، بالإضافة إلى توزيع نشرات توعية يقوم الطلاب بإعدادها على الطلاب والطالبات وأولياء الأمور والمعلمات عن موضوعات عدة .

    وتناولت مجلة الحائط في مدرسة الشهباء في الشارقة عدة موضوعات مهمة مثل أهمية الاستذكار وانتشار ظاهرة الغياب ويقوم بإعدادها الطلاب بأنفسهم . ويقول إبراهيم الحسيني، الاختصاصي الاجتماعي والمسؤول عن نشاط الصحافة في المدرسة: إن مجلة الحائط تضم موضوعات مثل النظافة والنظام، ويتم تجميع أفكار الطلاب وعرضها من خلال المجلة وهناك نشاط الطالب المحاضر ويقوم بإعداد محاضرة في موضوع معين ويلقيها على زملائه في المسرح المدرسي .

    ويقول محمود أحمد، مدرس اللغة العربية في مدرسة المعهد الإسلامي في عجمان: لدينا فريقي إعلام مكون من 10 طلاب، ويتم تقسيمهم حسب إبداعاتهم، فمنهم من يختص بالكتابة الصحفية أو تصوير الفعاليات أو كتابة بعض المطويات أو المنشورات ويتم إعطاء هؤلاء الطلاب دورات تدريبية لصقل مواهبهم، ومهمة هؤلاء الطلاب تغطية الفعاليات التي تقام في المدرسة وكتابتها وتصويرها وتقديم تقرير مفصل بها واستقبال زوار المدرسة، ولا يقتصر النشاط الصحافي على هؤلاء الطلاب فمن حق أي طالب المشاركة بكتابة قصة قصيرة أو قراءة شعر، أو المشاركة في الإذاعة المدرسية .

    ويقوم نادي الابتكارات العلمية الموجود في المدرسة باحتضان الابتكارات والاختراعات التي يقوم بها الطلاب .

    وتنمي هذه الأنشطة مهارات الطالب وتكشف عن مواهب ونقاط يغفلها في شخصيته .

    الصحافة المدرسية تتوقف على وعي الإدارة المدرسية، فكلما كان هناك استيعاب لأهمية هذا النشاط وضرورة تنميته وسط الطلاب، كلما أفرزت جيلاً يتسم بالشجاعة والبلاغة اللغوية سواء في مجال الصحافة أو كتابة المقال أو التصوير، هذا ما يراه محمد الحسني، المنسق الإعلامي في مدرسة ابن حزم في عجمان، مشيراً إلى اكتشاف الطالب الذي لديه هذه المهارات من خلال القراءة الصحيحة داخل الصفوف وتحضير الدرس واشتراكه مع المعلم لإعداد طالب يمتلك علامات القيادة . ويقول: تقوم المدرسة بعمل المسابقات بين الطلاب حول أفضل إذاعة مدرسية، وهناك طلاب كثيرون لديهم مهارة فن التصوير وقام بعض الطلاب بتصوير بطولة اليولة في المدرسة وتم عرضها بعد ذلك في مجلة الحائط . وتتنوع أشكال الصحافة المدرسية بين الإذاعة ومجلة الحائط التي تحتوي على موضوعات متنوعة .

    تقول نابغة عبدالباري محمد، موجهة لغة عربية في منطقة عجمان التعليمية: إنه يتم في كل عام حصر نشاط الطلاب المتفوقين والموهوبين الذين يحتاجون إلى برامج إثرائية أو لديهم ميول أدبية للقراءة والكتابة حيث يكون لدينا كشف بأسمائهم وعندما تعلن الوزارة والإدارات التعليمية عن مسابقة في كتابة القصة أو المقال يتم ترشيحهم لها، وهناك عديد من الطلاب لديهم مواهب ويشاركون في الصحافة المدرسية .

    تضيف: هناك مدارس تصدر كل منها صحيفة كل فترة تتضمن أخباراً عن أنشطتها وأنشطة الطلاب ومواهبهم والبعض الآخر يضع حاملاً على أبواب الصفوف يعبر فيه عن بعض المواد العلمية أو الأنشطة الخاصة بطلاب الصف، والبعض الآخر يعلق على جدران المدرسة أهم المقالات أو القصص الإبداعية للطلاب ويتم تغييرها كل فترة، ويقوم بعض الطلاب بمراسلة الصحف المحلية أو الكتابة على المنتديات .

    وكما توضح، يقتصر دور الموجه على الاطمئنان على دعم هذه المواهب وتنميتها، وتقول: يتم عرض بعض إبداعات الطلاب علينا وتكون لنا ملاحظات فنية في أسلوب الكتابة أو الأفكار التي يتناولها الموضوع أو كتابة العناوين، لكن النشاط الصحافي في المدرسة غير إلزامي للطلاب لأنه يخضع لميول كل طالب وقدراته واستعداداته .

مشاهدة مشاركة واحدة (من مجموع 1)
  • يجب تسجيل الدخول للرد على هذا الموضوع.