أفريقيا … معلومات و سلسلة أفلام وثائقية

معلومات وثائقية عن دول إفريقيا

أفريقيا

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة

أفريقيا كما تُكتب إفريقيا أو إفريقية[1] هي ثاني أكبر قارات العالم من حيث المساحة وعدد السكان، تأتي في المرتبة الثانية بعد آسيا. تبلغ مساحتها 30.2 مليون كيلومتر مربع (11.7 مليون ميل مربع)، وتتضمن هذه المساحة الجزر المجاورة، وهي تغطي 6% من إجمالي مساحة سطح الأرض، وتشغل 20.4% من إجمالي مساحة اليابسة.[2] يبلغ عدد سكان أفريقيا حوالي 1.2 مليار نسمة (وفقاً لتقديرات 2016)،[3][4][5] يعيشون في 61 إقليماً، وتبلغ نسبتهم حوالي 14.8% من سكان العالم.

يحد القارة من الشمال البحر المتوسط، وتَحدُها قناة السويس والبحر الأحمر من جهة الشمال الشرقي، بينما يحدها المحيط الهندي من الجنوب الشرقي والشرق، و المحيط الأطلسي من الغرب. بخلاف المنطقة المتنازع عليها من الصحراء الغربية، تضم القارة 54 دولة، بما في ذلك جزيرة مدغشقر وعدة مجموعات من الجزر كالجزر التابعة لدولة جزر القمر، والتي تعدّ ملحقة بالقارة.

ويُنظر إلى قارة أفريقيا، وخاصة وسط شرق إفريقيا، مِن قِبَل الباحثين في المجتمع العلمي على نطاق واسع باعتبارها أصل الوجود البشري، وفيها بدأت شجرة قردة عليا (القردة العليا)، واستدلوا[؟]على ذلك من خلال اكتشاف أقدم سلالات القردة ذات الشبه بالإنسان، أشباه البشر (باللاتينية: Hominids) وأسلافهم، والسلالات الأحدث منهم والتي يرجع تاريخها إلى سبعة ملايين سنة تقريبًا، وتتضمن سلالات إنسان ساحل التشادي، و أسترالوبيثكس أفريكانوس (باللاتينية: Australopithecus africanus) وأسترالوبيثكس أفارنسيس (باللاتينية: Australopithecus afarensis) والإنسان المنتصب (باللاتينية: Homo erectus) و الإنسان الماهر (باللاتينية: Homo habilis)، و الإنسان العامل (باللاتينية: Homo ergaster) – بالإضافة إلى أقدم سلالات الإنسان (باللاتينية: Homo sapiens) التي اكتشفت في أثيوبيا ويرجع تاريخها إلى 200,000 عام تقريبًا.[6]

ويمر خط الاستواء خلال قارة أفريقيا، وهي تشمل مناطق مناخية متعددة؛ بل هي القارة الوحيدة التي تمتد من المنطقة الشمالية المعتدلة إلى المنطقة الجنوبية المعتدلة

: أصل كلمة أفريقيا

يطلق اسم أفري على العديد من البشر الذين كانوا يعيشون في شمال أفريقيا بالقرب من قرطاج. ويمكن تعقب أصل الكلمة إلى الفينيقية أفار بمعنى غبار، إلا أن إحدى النظريات أكدت عام [8] 1981 أن الكلمة نشأت من الكلمة الأمازيغية إفري أو إفران، وتعني الكهف، في إشارة إلى سكان الكهوف.[9] ويشير اسم أفريقيا أو إفري [9] أو أفير إلى قبيلة بنو يفرن الأمازيغية التي تعيش في المساحة ما بين الجزائر و طرابلس (قبيلة يفرن الأمازيغية).[10]

وقد أصبحت قرطاج في العصر الروماني عاصمة إقليم أفريقيا، الذي كان يضم الجزء الساحلي الذي يعرف اليوم بليبيا. أما الجزء الأخير من الكلمة “-قا” فهو مقطع يلحق بآخر الكلمات الرومانية، ويعني “بلد أو أرض”.[11] ومما حافظ على الاسم في أحد أشكاله أيضاً، إطلاقه على مملكة إفريقيا الإسلامية التي نشأت في وقت لاحق، تونس حاليًا.

أصول أخرى مفترضة لإسم “أفريقيا”

  • إفريقيس بن ذي المنار وهو أحد أشهر الملوك التبابعة اليمنيين القدماء وهو الذي سميت قارة أفريقيا باسمه وهو والد الملك شمر يهرعش[بحاجة لمصدر]
  • في القرن الأول، أكد المؤرخ اليهودي فلافيوس يوسفوس في (Ant. 1.15) أن الاسم كان لإيفير، أحد أحفاد إبراهيم العهد القديم “التوراة” 25:4، وقد إدعى المؤرخ أن أحفاد إفير قد غزوا ليبيا.
  • وقد ذٌكرت الكلمة اللاتينية أبريكا بمعنى “مشمس” في كتاب الأصول لإيزيدور إشبيلية الجزء الرابع 5.2.
  • الكلمة اليونانية أفريكا وهي تعني “بلا برودة”. وهذا ما رجحه المؤرخ ليون الإفريقي (1488- 1554)، الذي رجح أن التسمية جاءت من الكلمة اليونانية فيريك (φρίκη، والتي تعني البرودة والرعب) مضافًا إليها المقطع الذي يعبر عن النفي “-a” وهو يلحق بأول الكلمة في إشارة إلى أرض خالية من البرودة والرعب.
  • وقد رجح ماسي في 1881 أن أصل الكلمة مستمد من الكَلمة المصرية أف-رويـ-كا، وهذا يعدّ انتقالاً بالمعنى إلى فتح الـ “كا”. أما الـ”كا” فهي تعني القوة المضاعفة لكل إنسان، وتشير فتح الـ “كا” إلى الرحم أو مكان الميلاد. فأفريقيا كانت بالنسبة للمصريين هي “أرض الميلاد” أو “الوطن الأم”.[12]

ويذكر أن الاسم الإيرلندي المؤنث أيفريك، عند نطقه باللكنة الإنجليزية ينطق أفريكا، إلا أن الاسم المذكور لا علاقة له بالاسم ذا الميزة الجغرافية.

دُول أفريقيا تضمُّ قارّة أفريقيا 54 دولة أفريقيّة، وفيما يلي أسماء تلك الدُّوَل:[١ العدد اسم الدولة 1 الجزائر 2 أنغولا 3 بنين 4 بوتسوانا 5 بوركينا فاسو 6 بوروندي 7 الكاميرون 8 الرأس الأخضر 9 جمهوريّة أفريقيا الوُسطى 10 تشاد 11 جُزُر القمر 12 جمهوريّة الكونغو الديمقراطيّة 13 جمهوريّة الكونغو 14 جيبوتي 15 مصر 16 غينيا الاستوائيّة 17 إريتريا 18 إثيوبيا 19 الغابون 20 غامبيا 21 غانا 22 غينيا 23 غينيا بيساو 24 ساحل العاج 25 كينيا 26 ليسوتو 27 ليبيريا 28 ليبيا 29 مدغشقر 30 مالاوي 31 مالي 32 موريتانيا 33 موريشيوس 34 المغرب 35 موزمبيق 36 ناميبيا 37 النيجر 38 نيجيريا 39 رواندا 40 ساو تومي وبرينسيب 41 السنغال 42 سيشل 43 سيراليون 44 الصومال 45 جنوب أفريقيا 46 جنوب السودان 47 السودان 48 إسواتيني (تُعرَف سابقاً باسم سوازيلاند) 49 تنزانيا 50 توغو 51 تونس 52 أوغندا 53 زامبيا 54 زيمبابوي

أكبر دولة في أفريقيا تُعَدُّ دولة الجزائر أكبر دولة في أفريقيا من حيث المساحة؛ حيث تصل مساحتها إلى حوالي 2,381,740 كم2، ويصل عدد سُكّانها الى أكثر من 33 مليون نسمة، علماً بأنّ الجزائر تقع في الجهة الشماليّة الغربيّة من أفريقيا،[٢] وهي تشترك في حدودها الشماليّة مع البحر الأبيض المُتوسِّط، كما تحدُّها من الجهة الشرقيّة تونس، وليبيا، ومن الجهة الجنوبيّة النيجر، ومالي، أمّا من الجهة الغربيّة فتحدُّها موريتانيا، والمغرب، ومن الجدير بالذكر أنّ الجزائر تُعَدُّ عاصمتها الرسميّة.[٣] أفريقيا تُعَدُّ قارّة أفريقيا واحدة من أقدم قارّات العالَم، حيث تقع القارّة في وسط قارّات العالَم القديم، وهي تُعتبَر ثاني أكبر قارّة في العالَم من حيث المساحة؛ إذ تبلغ مساحتها حوالي 30 مليون كم2، ويصل عدد سُكّانها إلى حوالي 783.5 مليون نسمة.[٤]

التسمية

يطلق إسم أفري على العديد من البشر الذين كانوا يعيشون في شمال أفريقيا بالقرب من قرطاج. ويمكن تعقب أصل الكلمة إلى الفينيقية أفار بمعنى غبار، إلا أن إحدى النظريات أكدت عام [8] 1981 أن الكلمة نشأت من الكلمة الأمازيغية إفري أو إفران، وتعني الكهف، في إشارة إلى سكان الكهوف [9]. ويشير إسم أفريقيا أو إفري [9] أو أفير إلى قبيلة بنو يفرن الأمازيغية التي تعيش في المساحة ما بين الجزائر وطرابلس (قبيلة يفرن الأمازيغية)[10].

وقد أصبحت قرطاج في العصر الروماني عاصمة إقليم أفريقيا، الذي كان يضم الجزء الساحلي الذي يعرف اليوم بليبيا. أما الجزء الأخير من الكلمة “-قا” فهو مقطع يلحق بآخر الكلمات الرومانية، ويعني “بلد أو أرض”.[11] ومما حافظ على الإسم في أحد أشكاله أيضاً، إطلاقه على مملكة إفريقيا الإسلامية التي نشأت في وقت لاحق، تونس حاليًا.

أصول أخرى مفترضة لإسم “أفريقيا” القديم

  • إفريقيس بن ذي المنار وهو أحد أشهر الملوك التبابعة اليمنين القدماء وهو الذي سميت قارة أفريقيا باسمه وهو والد الملك شمر يهرعش
  • في القرن الأول، أكد المؤرخ اليهودي فلافيوس يوسفوس في (Ant. 1.15) أن الإسم كان لإفير، أحد أحفاد إبراهيم العهد القديم “التوراة” 25:4، وقد إدعى المؤرخ أن أحفاد إفير قد غزوا ليبيا.
  • وقد ذٌكرت الكلمة اللاتينية أبريكا بمعنى “مشمس” في كتاب الأصول لإيزيدور إشبيلية الجزء الرابع 5.2.
  • الكلمة اليونانية أفريكا وهي تعني “بلا برودة”. وهذا ما رجحه المؤرخ ليو أفريكانوس (1488- 1554)، الذي رجح أن التسمية جاءت من الكلمة اليونانية فيريك (φρίκη، والتي تعني البرودة والرعب) مضافًا إليها المقطع الذي يعبر عن النفي “-a” وهو يلحق بأول الكلمة في إشارة إلى أرض خالية من البرودة والرعب.
  • وقد رحج ماسي في 1881 أن أصل الكلمة مستمد من الكَلمة المصرية أف-رويـ-كا، وهذا يعتبر إنتقالاً بالمعنى إلى فتح الـ “كا”. أما الـ”كا” فهي تعني القوة المضاعفة لكل إنسان، وتشير فتح الـ “كا” إلى الرحم أو مكان الميلاد. فأفريقيا كانت بالنسبة للمصريين هي “أرض الميلاد” أو “الوطن الأم”.[12]

ويذكر أن الاسم الإيرلندي المؤنت أيفريك، عند نطقه باللكنة الإنگليزية ينطق أفريكا، إلا أن الاسم المذكور لا علاقة له بالاسم ذا الميزة الجغرافية.

التاريخ

المقالة الرئيسية: تاريخ أفريقيا

قبل التاريخ

المقالة الرئيسية: الأصول الأفريقية الحديثة للإنسان المعاصرلوسي، هيكل عظمي لأسترالوپثيكس عفرنسس أكتشف في 24 نوفمبر 1974، في وادي أواشبمنخفض عفار، إثيوپيا.

تعدّ إفريقيا المهد الأول للإنسان والحضارة الإنسانية. ففي جنوبي القارة وشرقيها، وفي تشاد عثر على هياكل عظمية لكائنات أطلق عليها اسم «أوسترالوبيتك» Australopitheque، أشهرها إنسان الزنج الذي عثر عليه في منطقة «الدوفاي» شمالي تنزانيا ويعود تاريخه إلى 1.700.000 عام حين بدأت العصور الحجرية، واستمرت في بعض أجزاء إفريقيا حتى وقت قريب، كما تم العثور على بقايا عظام بشرية ترجع إلى نحو ثلاثة ملايين سنة وأكثر. وفي الألف الثاني ق.م بدأ استخدام المعادن في حوض البحر المتوسط مؤذناً بنهاية العصور الحجرية، غير أن صناعة المعادن لم تنتشر في إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى إلا في السنوات الأولى للميلاد. واستمرت بعض القبائل مثل البوشمن والهوتنتوت في استخدام الأدوات الحجرية حتى القرن الثامن عشر. ومع أن المواقع الأثرية المميزة قليلة العدد في شمالي إفريقية والصحراء الكبرى وإثيوبيا (الحبشة)، وكينيا، وتنزانيا، وزامبيا، وجمهورية جنوب إفريقيا فهي تشهد على أن إفريقية عرفت ثقافات موغلة في القدم؛ إذ ظهرت ثقافة الدوفاي في العصر الحجري القديم (الباليوليتي)، ووجدت آثارها وبقايا صانعيها في عدد من مناطق إفريقية. ونشأت الثقافة الآشولية ـ الأبفيلية في العصر الحجري القديم الأدنى، كما عثر على بقايا صانعيها ومخلفاتها في جميع أنحاء إفريقيا تقريباً، بيد أنها فقدت سيطرتها في العصر الانتقالي من العصر الحجري القديم الأدنى إلى العصر الحجري القديم الأوسط، وظهرت أنماط ثقافية متعددة ومختلفة تعايشت في الزمان والمكان نفسيهما. كما بدأ التمايز في الأنماط الثقافية بين شمالي إفريقيا وجنوب الصحراء الكبرى. ففي حين شهدت الأخيرة عودة تدريجية إلى ثقافة العصر السابق، وظهرت فيها أنماط ثقافية جديدة هي الستلنبوشية Stellembosch والفاورسميثية Fawresmith، عرفت مناطق شمالي إفريقيا ثقافة جديدة على النمط اللفلوازي ـ الموستيري تمتاز بظهور السكاكين والمقاحف المصنوعة من رقائق حجرية مشذبة. وأصبح هذا التمايز بين شمال الصحراء وجنوبها أشد وضوحاً في العصر الحجري القديم الأوسط حين شهدت إفريقيةا ظهور الرماح المستدقة الطرف التي زودت بعد ذلك بقبضات لتغدو أسلحة وأدوات أكثر فاعلية. وقد عثر في المناطق الحراجية في غربي إفريقية على أكثر أدوات العصر الحجري القديم تقدماً في القارة وهي رؤوس سهام طويلة وسكاكين. وأصبح للخشب ومنتجاته أهمية في اقتصاديات هذه المناطق، يدل على ذلك أعداد الأزاميل والمظافر والفؤوس التي عثر عليها. وفي حين عرفت مناطق شمالي إفريقية ثقافات العصر الحجري القديم الأعلى النصلية منذ بداياته، فإن معظم أنحاء القارة لم تتأثر بها إلا في مرحلة لاحقة من هذا العصر، عرفت بعض مناطق إفريقيا الشمالية ثقافات العصر الحجري الحديث أو النيوليتي كالفيّوم في مصر (الألف الخامس ق.م) ووادي النيل قبل السلالة المصرية الأولى بنحو 1000عام، وانتشرت هذه الثقافات في غربي إفريقيا وجنوبي غربيها بعد عام 2500ق.م مع جفاف المناخ الصحراوي، كما تدل على ذلك ثقافة التماثيل النوكية، ثم انتقلت إلى شرقي إفريقيا في حين لم تعرف معظم أنحاء القارة جنوب الصحراء الكبرى العصر النيوليتي الحقيقي.

الحضارات المبكرة

المقالة الرئيسية: تاريخ أفريقيا القديمتماثيل ضخمة لرمسيس الثاني في أبو سمبل، مصر، تعود لحوالي 1400 ق.م.نشأة وإنتشار لغات البانتو، ح. 1000 ق.م. حتى ح. 500م.

تقتصر المعلومات المتوافرة عن تاريخ إفريقيا في العصور القديمة على المناطق التي تشكل هلالاً رقيقاً يمتد من سواحل الأطلسي غرباً إلى ساحل الزنج شرقاً، وقاعدته مصر.

مصر: أسهمت أرض وادي النيل الخصبة في نشوء أقدم المجتمعات الزراعية وأغناها في إفريقية. وقد تطورت هذه المجتمعات لتؤلف بمرور الزمن دولاً صغيرة، أصبحت بعض مدنها مراكز حكومية وتجارية. وفي نحو سنة 3400ق.م توحدت هذه الدول في مملكتين متنافستين هما مملكة مصر العليا (الصعيد) ومملكة مصر السفلى (الدلتا). وفي نحو سنة 3200ق.م نجح نعرمر ـ مينا حاكم مصر العليا في توحيد المملكتين في مملكة واحدة دامت قرابة ثلاثة آلاف سنة، وحكمت مصر فيها 30 أسرة ملكية. ونجح فراعنة مصر في بناء حضارة إفريقية عظيمة تعدُّ اليوم من أقدم حضارات العالم في التاريخ وأعظمها. وفي عام 525 ق.م، غزا الفرس الأخمينيون وادي النيل، وجعلوا من مصر ولاية (ساترابية) من ولايات الامبراطورية الفارسية. ومنذئذٍ فقدت مصر استقلالها، وأخذ زمام الأمور فيها ينتقل من سيد أجنبي إلى آخر حتى الفتح الإسلامي لها (20هـ/ 640م) وتعاقب على حكمها في تلك المدة كل من الإغريق (البطالمة) (332- 30 ق.م) والرومان (30ق.م – 395م) والبيزنطيين (395- 640م).

مملكة كوش: أطلق الإغريق اسم «كوش» على بلاد النوبة. وكانت كوش منذ البداية قاعدة لمصر تستغل ثرواتها، ومركزاً تجارياً متقدماً لها مع السودان الأوسط وبلاد البونت (الصومال وإريتريا). وفي النصف الأول من القرن العاشر ق.م، استقلت كوش عن مصر، واستغلت انقسام الامبراطورية الحديثة في مصر وضعفها لتستولي عليها، وتؤسس فيها أسرة حاكمة هي الأسرة 25. انتهى حكم كوش لمصر باستيلاء الآشوريين عليها سنة 664ق.م، وفي عام 500ق.م، نقل ملوك كوش عاصمتهم من «نباته» إلى «مروة»، عند ملتقى النيل بنهر عطبرة، وأقاموا فيها حتى نهاية القرن الثالث للميلاد. وفي هذه الحقبة شهدت مملكة مروة تطوراً مستقلاً، وامتازت بطابعها الإفريقي، وازدهار صناعة الحديد فيها، وصلاتها مع الحبشة. وفي نحو سنة 350 ق.م، استولت مملكة أكسوم على كوش، ونهبتها ودمرتها.

إفريقيا الشمالية: لم تدخل إفريقيا الشمالية، مابين ليبيا وساحل الأطلسي، دائرة التاريخ إلا في الألف الأول ق.م على أثر وصول الكنعانيين (الفينيقيين) إلى ساحل تونس. ويبدو أن ظهور السكان المحليين الأمازيغ أو الطميحو Temehu الليبيين، كما يسميهم المصريون القدماء والإغريق، قد بدأ في مدى أربعة آلاف سنة سبقت وصول الكنعانيين إلى المنطقة، وكانوا قبائل زراعية رعوية متمردة بطبيعتها على كل اتحاد ونفوذ أجنبي. وعندما وصل الكنعانيون إلى الساحل الشمالي، كانت هذه القبائل ماتزال تعيش في العصر الحجري الحديث أو العصر الحجري المعدني أو النحاسي. وكان هناك بعض الممالك المحلية أهمها مملكة نوميدياة شرقي الجزائر و التي بسطت نفوذها على المغرب العربي بأسره لاحقا. وبدءاً من أواخر الألف الثاني ق.م، بدأ الاستيطان والعمران المدني في إفريقيا الشمالية مع قيام مملكة صور الكنعانية بتأسيس محطتين تجاريتين، واحدة على ساحل الجزائر، والثانية على ساحل تونس. وفي نحو عام 814 ق.م تأسست «قرت حَدْشت» وهي قرطاج (قرطاجة) في شمالي تونس وامتد نفوذها حتى أواسطها (814- 146ق.م)، كما أقامت الأوليغارشية التجارية وكالات تجارية مابين قرطاجة وغربي الجزائر. ومنها انتشرت الحضارة البونية. وعبرت تجارة الكنعانيين الصحراء من گرامنت (فزّان) إلى النيجر. وربما وصلت المراكب الكنعانية إلى السنغال (رحلة هانون ـ حنون ـ الشهيرة 500ق.م)، وأقام الإغريق والرومان بعض المدن والمستعمرات في برقة وفي شمالي إفريقيا. وبعد أن دمر الرومان قرطاجة عام 146ق.م تخلصوا من الأمراء الأمازيغ (ماسنيسا أمير نوميدية)، وأسسوا مقاطعة إفريقية (تونس وليبيا). وفي المدة بين 74 ق.م و40م بسطوا سيطرتهم تدريجياً على المناطق الساحلية من إفريقيا الشمالية بأكملها، وأصبحت برقة ومصر، ومملكتا نوميدية وموريتانيا ولايات داخل الامبراطورية الرومانية. لكن انتشار المسيحي بمذاهبها المختلفة أدى إلى عودة حالة الفوضى والتفكك إلى ولايات شمالي إفريقية. وفي عام 429م، نزل الفاندال القادمون من إسبانية بقيادة جيسيرك في مراكش من دون مقاومة. وفي عام 439م أصبحوا سادة قرطاجة. وإن استطاع البيزنطيون استعادة شمالي إفريقية (534م)، فإن نفوذهم فيه بقي ضعيفاً. فقد اضطروا إلى التخلي عن موريتانيا لملوك محليين، وظلت اتحادات القبائل الكبرى المحلية (مصمودة، وصنهاجة، وزناته) تسيطر على جميع المناطق الداخلية. وأخذت ولاية إفريقية تنفصل تدريجياً عن بيزنطة وتنظم أمورها بوسائلها الخاصة. في حين احتفظت بيزنطة بمصر حتى الفتح العربي لها.

إفريقية الشرقية: في القرن الخامس ق.م، أسس عرب اليمن مملكة أكسوم في الحبشة. ونقلوا إليها لغتهم وحضارتهم، واختلطوا وعرب حضرموت بالسكان المحليين في هضبة الحبشة وفي ساحل القرن الإفريقي، فنشأت أقوام عربية ـ زنجية أصيلة هي الأحباش أو الإثيوبيون، والگالا Gala والصوماليون. وكان لمملكة أكسوم علاقات تجارية مع إفريقية الوسطى ومصر عن طريق ميناء عدولي Adoulis في خليج زيلع على البحر الأحمر.

ويعتقد أن المصريين القدماء عرفوا ساحل إفريقيا الشرقي في عهد الفرعون نخاو (نحو 600ق.م). وكان لمملكتي اليمن وحضرموت علاقات تجارية مستمرة مع ساحلي إفريقية الشرقية والقرن الإفريقي منذ الألف الأول ق.م، كما كان للفرس والإغريق علاقات تجارية مع هذين الساحلين منذ بدايات العصر الميلادي.

أما تاريخ بقية أنحاء إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى في القرون السابقة للميلاد واللاحقة له فما يزال يكتنفه الغموض لندرة المعلومات حولها. فحضارة مصر وبلاد النوبة، أخذت تسير في طريق الانحطاط، ولم تعد قادرة على التفاعل الحضاري على المستوى الإفريقي على الرغم من إسهامها في حركة هجرة الشعوب الإفريقية إلى داخل القارة. ولم يتم بعد فك رموز كتابة مملكة مروة في عهدها المتأخر. في حين اكتفى الكنعانيون والإغريق والرومان وعرب الجزيرة العربية بالسيطرة على حوضي البحر المتوسط والبحر الأحمر الإفريقيين والبلاد المتاخمة لهما.

القرن 9 حتى 18

African horseman of Baguirmi in full padded armour suitقطع بروزنية من القرن الثامن، لشعوب الإگبو في إگبو-أوكوا، حالياً في المتحف البريطاني[13]Ashanti yam ceremony, 19th century by Thomas E. Bowdichأطلال موزمبيق الكبرى (القرن 11-15)

إنتشار تجارة العبيد

انظر أيضاً: تجارة العبيد العربية و تجارة العبيد الأطلسيةتجار عبيد عرب سواحليين وعبيدهم على نهر روڤوما (اليوم في تنزانيا وموزمبيق) كما شهدهما ديڤد ليڤينگستون.عبد يجرى تفتيشه، كاپتن كانوت؛ أو، عبد أفريقي من عشرين عاماً.

الاستعمار و”الهروع إلى أفريقيا”

المقالة الرئيسية: استعمار أفريقيا

الحرب المهدية كانت حرب استعمارية دارت بين السودان المهدية والقوات البريطانية.مناطق أفريقيا تحت سيادة أو نفوذ القوى الاستعمارية عام 1913، وموضحة الحدود المعاصرة.

██ بلجيكا██ ألمانيا██ إسپانيا██ فرنسا██ المملكة المتحدة██ إيطاليا██ الپرتغال██ الاستقلال]]

مرَّ الكشف الأوربي للقارة بمرحلتين رئيسيتين. امتدت الأولى حتى أواخر القرن الثامن عشر، وفيها قام رحالة من غرب أوربا بكشف سواحل القارة الغربية والجنوبية الشرقية حتى سفالة. وبدأت هذه المرحلة باحتلال البرتغاليين مدينة سبتة المغربية (1415). ومع إشراف القرن الخامس عشر على نهايته تمكن البرتغاليون من كشف الساحل الإفريقي الغربي كله، وداروا حول إفريقيا (1497)، ووصلوا إلى ثغر موزمبيق، ودخلوا الإمارات العربية على الساحل الشرقي الجنوبي منها (1498)، ووصلوا بإرشاد البحارة العرب من مثل ابن ماجد إلى قاليقوط على شواطئ الهند الغربية (1499). وفي عام 1500 وصل هؤلاء إلى مدغسكر. واقتصر ماتبقى من هذه المرحلة على جمع بعض المعلومات من داخل القارة. وامتدت المرحلة الثانية من أواخر القرن الثامن عشر حتى مطلع القرن العشرين وانقسمت إلى حقبتين. امتدت الأولى حتى عام 1880 وفيها قام رحالة غرب أوربا بالتوغل داخل القارة، وكشف أنهارها الرئيسية وأحواضها، وجمعوا المعلومات عن شعوب المناطق التي زاروها وثرواتها، وامتدت الحقبة الثانية حتى عام 1902، وفيها رافق الكشف استعمار القارة بأكملها تقريباً وتقاسمها بين دول أوربا الغربية.

استعمار القارة: مرَّ استعمار القارة بمرحلتين رئيسيتين أيضاً. امتدت الأولى حتى عام 1880، والثانية حتى السبعينات من القرن العشرين.

آ ـ مرحلة استعمار الساحل والجزر: وفيها اقتصر الاستعمار الأوربي على سواحل القارة وبعض الجزر القريبة منها لجهل الأوربيين ما بداخل القارة، ومايقف خلف السواحل من عوائق طبيعية، واهتمامهم بالدرجة الأولى بالوصول إلى الشرق واحتكار تجارته، كما كان للمقاومة الإفريقية العنيفة، وكثرة الأمراض الفتاكة أثرهما في كبح جماح الاستعمار في هذه المرحلة..

بدأ الاستعمار بإقامة وكالات تجارية ومستقرات أوربية على السواحل، واستغلال موارد إفريقية الطبيعية كالتوابل والذهب والعاج والصمغ، وتجارة الرقيق في حدود ضيقة، ولكن مع كشف العالم الجديد وثرواته، واستغلال الأوربيين لها، فرضت مشكلة نقص اليد العاملة نفسها، ووجد الأوربيون الحل في إفريقية جنوب الصحراء، فاحتلت تجارة الرقيق منذ ذلك الحين المرتبة الأولى بين اهتمامات الأوربيين في القارة. وغدا الساحل الأطلسي، بين الرأس الأخضر (السنغال) ولواندة (أنگولا) مخزناً للرقيق الأسود الذي كان يصدر إلى مزارع العالم الجديد. وعلى مدى القرون الثلاثة التي مارس الأوربيون فيها تجارة الرقيق الأسود (حتى عام 1880) ترسخ في أذهانهم مفهوم إفريقية «البدائية والمتوحشة»، وتجاهلوا مسؤوليتهم الكبيرة عن تخلف إفريقية الاقتصادي والسياسي والثقافي. فقد قضى تحول طرق التجارة بين إفريقية وأوربة من سواحل القارة الشمالية إلى سواحلها الأطلسية على الازدهار الاقتصادي الذي شهدته بلاد السودان بدءاً من القرن الحادي عشر ومارافقه من نهضة سياسية وثقافية. واستنزفت تجارة الرقيق موارد إفريقية البشرية. وقضت على كثير من الممالك الزنجية الساحلية في غربي إفريقيا ووسطها (بنين والكونغو) وحرمت إفريقية من خيرة شبابها ومعظم قواها المنتجة اللازمة لحركة التقدم فيها. وأدى انتزاع احتكار التجارة مع الشرق من يد العرب والمسلمين إلى إضعاف الدول الإسلامية وانحطاطها وغلبة الفوضى في شمالي إفريقيا، وقضاء البرتغاليين على إمارات الطراز الإسلامي في المدن الإسلامية الساحلية، وامبراطورية مونو ماتابا في شرقي إفريقيا إضافة إلى نهب أوربا الغربية موارد إفريقيا الطبيعية.

ب ـ احتلال القارة وتقسيمها: تقسم هذه المرحلة إلى حقبتين: الأولى حقبة التوغل داخل القارة وبداية التكالب الاستعماري عليها (1769 – 1880) والثانية حقبة السيطرة السياسية على القارة وتقسيمها (1880 – 1970).

اتسمت المرحلة الأولى بكشف أحواض الأنهار الرئيسة في القارة (الكونغو والنيجر والزامبيزي والسنغال ومنابع النيل) والصحراء الكبرى، وطواف عدد كبير من الرحالة الأوربيين الغربيين في معظم مناطق إفريقيا الغربية ووسطها وجنوبيها وشرقيها وجزيرة مدغسكر، وجمع المعلومات عن البلاد وأحوال السكان وتعرّف الكثير من أسرار القارة وخباياها. ورافق هذا كله بدايات الغزو الاستعماري للقارة واحتلالها واستيطان بعض أجزائها، ومن ذلك مثلاً حملة نابليون على مصر (1798- 1801)، والتنافس بين إنگلترا وفرنسا على شمالي إفريقية بفرض نفوذهما غير المباشر على دول المنطقة عن طريق تقديم المساعدات العسكرية والفنية والإسهام في تحديثها (مصر في عهد محمد علي) أو بالسيطرة المباشرة (احتلال فرنسة للجزائر سنة 1830 واحتلال إنگلترا جنوب إفريقيا بدءاً من عام 1815). واتسمت الحقبة الثانية بقيام محاولات الدول الأوربية الغربية فرض سيطرتها السياسية على إفريقيا كلها وتقاسمها فيما بينها وحكمها مدة تزيد قليلاً على ثلاثة أرباع القرن.

شهدت دول أوربا الغربية تحولات مهمة بين عامي 1870 و1880 أدت إلى ظهور النزعة الامبريالية والتقدم الصناعي والحاجة إلى مصادر جديدة للمواد الأولية، وأسواق لتصريف فائض الإنتاج الصناعي، واستثمار فائض رؤوس الأموال فيها، والرغبة في تأسيس امبراطوريات ضخمة تسعى إلى الارتقاء إلى مصاف الدول العظمى مثل ألمانيا وإيطاليا أو الحفاظ على هذه المكانة مثل إنگلترا وفرنسا، مع العمل الدؤوب من أجل الوقوف في وجه المد الإسلامي ونشر المسيحية في إفريقيا.

مؤتمر برلين

فمنذ أواخر القرن الثامن عشر، اقتصر التنافس في إفريقيا على إنكلترة وفرنسة، وبعد ظهور الامبرياليات الأوربية، تحول هذا التنافس الثنائي إلى تنافس دولي شاركت فيه ألمانية وإيطالية والبرتغال وإسبانية وبلجيكة التي كشف ملكها النقاب عن أطماعه في تأسيس امبراطورية شخصية في الكونغو، وتدخلت إنگلترا والبرتغال لمعارضة مشاريعه، في حين احتجت كل من فرنسة وألمانية وبلجيكة، والولايات المتحدة على هذا التدخل، وأصبحت المسألة الإفريقية مسألة دولية، وغدا السباق على احتلال القارة واضحاً. ووافقت الدول المعنية بهذه المسألة على دعوة المستشار الألماني بسمارك لعقد مؤتمر في برلين لبحث قضية الكونغو والمشكلات المتعلقة بها. واتفق المشاركون في مؤتمر برلين (تشرين الثاني 1884 – شباط 1885) على القواعد والأسس التي سيتم بموجبها تقسيم القارة مستقبلاً، وأهمها حق الدول الأوربية التي تملك مناطق ساحلية بحرية إفريقية في التوسع في الداخل شريطة ألا يتعارض ذلك مع مصالح الدول الأخرى، وإعلام الدول الأخرى بذلك، وعدم إعلان أي دولة أوربية حمايتها على منطقة ما من دون دعم ذلك باحتلال فعلي أو ممارسة فعلية لسلطتها عليها. وكان هذا بداية سباق مسعور بين الدول الأوربية الغربية لاستعمار إفريقيا في المدة بين 1885 و1902، سارعت معه أدوات الاستعمار، من شركات تجارية وبعثات تبشيرية أو عسكرية إلى إثبات ملكية بلادها لأجزاء من مختلف أقاليم القارة. وفي أقل من عشرين عاماً تغيرت الخريطة السياسية للقارة تماماً، ففي حين لم يكن يخضع للسيطرة الاستعمارية حتى عام 1885 أكثر من 10% من مساحة القارة لم يبق في عام 1902 إلا أجزاء بسيطة منها لا تزيد على 8% من المساحة الكلية تتمتع باستقلالها هي ليبيريا والحبشة والمغرب الأقصى الذي لم يلبث أن خضع أيضاً للاستعمار الفرنسي عام 1912. وقد طرأت بعض التعديلات الطفيفة على هذه الخريطة إثر هزيمة ألمانية في الحرب العالمية الأولى وسقوط الدولة العثمانية وتقاسم ممتلكاتها سنة 1919 بين فرنسة وإنكلترة وبلجيكة وجمهورية جنوب إفريقيا. وقد بقيت هذه الخريطة على حالها حتى عام 1951 تاريخ استقلال ليبياواحتكرت ست دول أوربية فقط السيطرة على معظم أجزاء القارة هي: إنگلترة وفرنسا وبلجيكا والبرتغال وإسپانيا وإيطاليا.

هـ ـ أنظمة الحكم الاستعمارية: على الرغم من تباين أنظمة الحكم الاستعمارية عقائدياً ونظرياً مثل سياسة الاستيعاب أو الإدماج assimilation الفرنسية، وسياسة الحكم غير المباشر التي تبناها الإنكليز وغيرهم، فإن تلك الأنظمة كانت متشابهة جداً في الجوهر، وتقوم على الأسس التالية: احترام العادات والتقاليد المحلية، وتحويل الزعماء والسلاطين الأفارقة إلى مجرد أدوات في خدمة الإدارة الاستعمارية والفصل بين المجتمع الأوربي والمجتمع الإفريقي، وخضوع السكان المحليين لنظام قضائي خاص، وعدم تمثيل «الأتباع» من السكان المحليين في المجالس النيابية في الوطن الأم، ووضع إدارة المستعمرات في يد إدارات خاصة مثل وزارات المستعمرات وحكام المستعمرات والإداريين المحليين المتخصصين الذين أصبحوا ملوك الأدغال، والاهتمام بتطوير اقتصاد المستعمرات على نحو يخدم مصالح الدولة المستعمرة (اقتصاد اكتفائي وحماية جمركية وخطط تنمية تستجيب لحاجات الدول الاستعمارية من المواد الأولية اللازمة لصناعتها..) ونظام تعليمي لتزويد الإدارة الاستعمارية بما تحتاج إليه من مساعدين محليين يكونون همزة الوصل بينها وبين الإفريقيين.

النضال من أجل الاستقلال

شهدت مختلف المستعمرات الإفريقية بين عامي 1902 و1993م تحولات مهمة في جميع مجالات الحياة. كان لها أثر كبير في تغيير سيماء المجتمعات الإفريقية التي تعيش فيها وهيأت لنشوء حركات التحرر الوطني في إفريقية. فقد كان لتقسيم إفريقيا بين مختلف الدول الاستعمارية وتكوين وحدات سياسية إقليمية لها حدودها وإداراتها وعاصمتها واسمها الخاص وفرض لغة المستعمر لغة رسمية للإدارة أثرها في سيادة السلام بين مختلف القبائل والمجتمعات الإفريقية التي تعيش داخل حدود كل مستعمرة، وتعوّدها التدريجي على التعايش والتعارف والاختلاط باستخدام لغة المستعمر أداة للاتصال فيما بينها، فتوسع عالمها ليشمل المستعمرة بأكملها، بل تجاوزه أحياناً إلى المستعمرات الأخرى المجاورة، وأخذ الانتماء إلى الأرض والوطن يحل تدريجياً محل الانتماء إلى العشيرة أو القبيلة أو العرق. وساعد إدخال نظام الإنتاج الاقتصادي الرأسمالي وتعميمه على دمج مختلف المجموعات العرقية في كل مستعمرة في دورة اقتصادية رأسمالية واحدة، وبناء وحدات اقتصادية رأسمالية، أفرزت طبقات اجتماعية جديدة، لا يقوم التمايز بينها على الأصل والنسب كما كان عليه الحال سابقاً، وإنما على المهنة ومستوى الدخل ونمط المعيشة. فظهرت نواة لطبقة برجوازية ريفية تتألف من كبار ملاك المزارع من الأفارقة والأوربيين، وأخرى لطبقة برجوازية حضرية تضم كبار أصحاب المتاجر ووسائل النقل وكبار أصحاب الملكيات العقارية، وحملة الشهادات من محامين وأطباء ومعلمين وممرضين وموظفين أفارقة من العاملين في القطاعين العام والخاص من كتبة ومحاسبين ومترجمين، ونواة ثالثة لطبقة عاملة تتألف من العمال المأجورين الدائمين مثل عمال السكك الحديدية والأشغال العامة وعمال المناجم والمنشآت الكبيرة الخاصة والشركات التجارية. وأدى تعرض جميع هذه الفئات لألوان مختلفة من الاستغلال والقمع والاضطهاد، ومرور كل منها بأوضاع خاصة بها، إلى وعيها لهذا الاستغلال، ودفعها إلى الدفاع عن حقوقها إدراكاً منها لوحدة مصالحها، فنشأ نوع من التضامن بين أفراد الفئة الواحدة، ثم بين هذه الفئات المختلفة، وتعزز هذا التضامن بمواجهة قوى القمع والاستغلال، وفي الوقت نفسه، أدى نشر التعليم في المدارس التي أقامها الأوربيون إلى ظهور فئة «النخبة» أو «الصفوة المختارة» من خريجي المدارس العليا والمعاهد الإقليمية والجامعات الأوربية المختلفة، ولا سيما من أبناء المستعمرات الفرنسية والإنكليزية الذين عاشوا في عواصم مستعمراتهم، وتعرفوا عن كثب على الحضارة الأوربية الغربية ومناقبها ومثالبها ووسائلها التي يحاربهم المستعمرون بها، كما تعرفوا المذاهب العقائدية والفلسفية المختلفة وأدوات النضال السياسي وأساليبه في الغرب، فكان لهذه الفئة في الغالبية العظمى من الحالات الدور الأكبر في تعبئة الجماهير الإفريقية وتنظيم حركات التحرر الوطني وقيادتها. وقد مرت حركات التحرر الوطني في إفريقية بوجه عام بمرحلتين رئيستين: مرحلة الكفاح المسلح ومرحلة النضال السياسي من أجل الاستقلال:

آ ـ مرحلة الكفاح المسلح: تمتد هذه المرحلة عموماً من بداية الغزو الاستعماري الأوربي لإفريقية واحتلالها حتى قيام النظام الاستعماري فيها. وقد تزعمت هذا الكفاح قيادات إفريقية تقليدية قبلية ودينية وحكومية ـ دينية. وتقسم هذه المرحلة إلى حقبتين اختلفت فيهما أهداف النضال باختلاف أهداف الغازي الأوربي، ففي الحقبة الأولى أي حقبة غزو إفريقيا واحتلالها وتقسيمها (1880 – 1902) تحددت أهداف الكفاح الإفريقي المسلح بالحفاظ على الاستقلال والسيادة الوطنية للمجتمعات والدول الإفريقية. وفي الحقبة الثانية أي حقبة قيام الإدارة الاستعمارية وفرض النظام الاستعماري (1902 – 1920) كان هدف القيادات الإفريقية التقليدية استعادة الاستقلال والسيادة الوطنية، والدفاع عن الثقافات الإفريقية (الديانات والعادات والتقاليد وأنماط المعيشة) أو التكيف والتلاؤم مع الوضع الاستعماري الجديد والسعي إلى دفع الإدارة الاستعمارية إلى إصلاح الجوانب السلبية في النظام الاستعماري.

ب ـ مرحلة الكفاح السياسي من أجل الاستقلال: تولى الزعامة في هذه المرحلة جيل جديد من المثقفين الذين تخرجوا في المدارس والجامعات الأوربية الغربية وتعلموا لغة المستعمر وتعرفوا ثقافته، والذين حصّلوا تعليمهم في المدارس والجامعات الإسلامية في شمال شرقي إفريقية وشماليها وغربيها. وتقسم هذه المرحلة أيضاً إلى حقبتين: حقبة الإعداد والتهيؤ لقيام الحركات الوطنية، وحقبة ظهور هذه الحركات والنضال من أجل إصلاح النظام الاستعماري أو الحصول على الاستقلال. ففي الوقت الذي كانت فيه الجماهير الشعبية في الأرياف تكافح النظام الاستعماري مستخدمة طرائق وأساليب ووسائل مستمدة من التراث الإفريقي، أو ماعرف بالمقاومة السلبية، أي التهرب من الاستجابة لطلبات الإدارة الاستعمارية كأعمال السخرة والعمل الإجباري والضرائب المباشرة والتجنيد العسكري، أو بالاعتداء على رموز السلطة (جباة الضرائب ورجال الشرطة وممثلي الإدارة من الزعماء التقليديين الموالين لها) أو بالتمرد والعصيان والثورة. فقد ظهرت في المدن جمعيات ونواد وروابط وأحياناً صحافة، غلب عليها تياران أحدهما ديني، والآخر علماني. وقد مثل التيار الديني بعض الجمعيات والحركات الإسلامية الإصلاحية (في شمال شرقي إفريقية وشماليها وغربيها) أكدت الهوية القومية العربية الإسلامية (شمال شرقي إفريقيا وشماليها)، أو الهوية الزنجية الإفريقية الإسلامية (غربي إفريقيا) لشعوب البلدان التي ظهرت فيها، وتصدت لسياسة الإدماج واستنكرت مساوئ النظام الاستعماري وطالبت بإصلاحه ديمقراطياً، وقامت بفتح مدارس لتحفيظ القرآن وكتاتيب لنشر التعليم باللغة العربية وتعزيز الروح القومية العربية في نفوس تلاميذها.

كما مثل هذا التيار بعض الحركات المسيحية الإصلاحية في إفريقيا الجنوبية ووسطها وشرقيها تمثلت بظهور الكنائس الإفريقيا المستقلة تعبيراً عن سخطها وغضبها من سياسة الكنائس الأوربية الرامية إلى طمس الشخصية الزنجية الإفريقية وتواطئها مع الإدارة الاستعمارية وممارساتها التعسفية، وتطبيقها لسياسة التمييز العنصري. كما عملت على طبع المسيحية والكنيسة بالطابع الزنجي الإفريقي. ومثّل التيار العلماني جمعيات ونواد وروابط ثقافية ورياضية واجتماعية خيرية وتعاونية، كان لمعظمها اهتمامات سياسية. وقد تجلت هذه الاهتمامات في الدور الفعّال الذي قامت به في توعية أعضائها والتنديد بمساوئ النظام الاستعماري وتناقضاته وممارساته الاستغلالية والتعسفية، وأكدت دور مثقفيها في توعية الفئات المهنية الاجتماعية الجديدة الأخرى، وتوعية الجماهير الإفريقية وإرشادها إلى الوسائل العصرية لمقاومة المستعمر (الإضراب وكتابة العرائض وتأليف وفود للاحتجاج أو تقديم الشكاوى المطلوبة) فنشأ بين هذه الفئات والجماهير الشعبية من جهة والطبقة المثقفة من جهة أخرى، نوع من التضامن مهد السبيل لقيام حركات التحرر الوطني في مختلف المستعمرات الإفريقية، وقد اقتصر النضال في هذه المرحلة على الكشف عن مساوئ النظام الاستعماري وتجاوزاته وتناقضاته وعلى المطالبة بإصلاحه كي يشارك الأفارقة في إدارة شؤون بلادهم وتقرير مصيرهم، وليس المطالبة بالاستقلال الناجز، إلا في حالات نادرة، وإن لم تغب فكرة الاستقلال على المدى البعيد عن أذهان الفئة المثقفة في بعض المستعمرات، الداهومي والسنغال وساحل الذهب والجزائر، وقد امتدت هذه المرحلة في بعض المستعمرات حتى عام 1935م، وفي بعضها الآخر حتى عام 1939 أو 1945. ومنذ عام 1935 شهدت إفريقيا تأسيس حركات وطنية جماهيرية بقيادة «الصفوة المختارة» تدعو إلى النضال والتضامن من أجل الاستقلال. وقد تقاسم الحركات الوطنية في هذه المرحلة تياران هما التيار المطالب بالاستقلال الفوري مع الارتباط بالدولة المستعمرة أو من دونه، والتيار المطالب بالاستقلال الذاتي المحلي في إطار دولة فدرالية أو كونفدرالية مع الدولة المستعمرة، وقد غلب التيار الأول في المستعمرات الإنكليزية في غربي إفريقيا خاصة، كما غلب التيار الثاني في البداية في المستعمرات الفرنسية في إفريقية الغربية والاستوائية، لكن الغلبة في النهاية كانت للتيار الثاني، غير أن أصحاب هذا التيار من قادة الحركات الوطنية سرعان ما أدركوا مدى تمسك الدول الاستعمارية بهيمنتها وأيقنوا أن تحقيق أمانيهم وأماني شعوبهم في التقدم والرخاء مرهون بالحصول على الاستقلال الناجز. وقد اتخذ النضال من أجل ذلك في الغالب طابع النضال السياسي، أما البلدان التي كان فيها عدد كبير من المستوطنين الأوربيين كالجزائر وبلدان جنوبي إفريقا ووسطها فقد اضطر قادة الحركات الوطنية فيها إلى اللجوء إلى الكفاح المسلح والنضال السياسي لنيل الاستقلال. وبدءاً من عام 1951 بدأت الدول الإفريقية تحصل على استقلالها واحدة بعد أخرى، فارتفع عدد الدول الإفريقية المستقلة من دولتين فقط هما ليبيريا وإثيوبيا إلى 31 دولة في عام 1963 ثم 51 دولة في عام 1977 و53 دولة في عام 1993.

أفريقيا بعد الاستعمارية

الوحدة الإفريقية: ظهرت فكرة الجامعة الأفريقية Panafricanisme منذ مطلع القرن العشرين في الأوساط الزنجية بين أبناء إفريقية في المهجر، ولاسيما في لندن ثم الولايات المتحدة. ومنذ منتصف العشرينات بدأت هذه الفكرة تنتشر في الأوساط الزنجية الإفريقية الطلابية (اتحاد طلبة غربي إفريقيا، لندن 1925)، والسياسية (اتحاد الدفاع عن الجنس الأسود، باريس 1935) والأدبية (الزنوجة Nigritude) في لندن وباريس.

وبدءاً من عام 1945، بدأ النضال من أجل الوحدة الإفريقية في إفريقية نفسها، فظهرت الأحزاب والتجمعات السياسية والمنظمات المهنية والطلابية، وتمخض هذا النضال بين عامي 1957 و1963 عن ظهور تجمعات ثنائية أو متعددة الأطراف أو سياسية واقتصادية. وفي عام 1961 تبلور موقف دعاة الوحدة الإفريقية في تيارين: تيار ثوري يؤمن بضرورة تحرير إفريقيا الداخل، وقيام علاقة سياسية عضوية بين جميع بلدان القارة (الولايات المتحدة الأفريقية)، وترسيخ الشخصية الإفريقية لفرضها على الغرب، وتحقيق الثورة السياسية الكفيلة بضمان التقدم الاجتماعي الاقتصادي أي تغيير وجه إفريقية بالقضاء على علاقات التبعية التي تربطها بالعالم. وتيار معتدل تيار الحلول الوسط والواقعية والممكن، وهدفه تحقيق التعاون والتقدم مع احترام جميع أطراف التعاون من دون تغيير جذري في طبيعة العلاقات بين إفريقيا والغرب. وفي أواخر شهر أيار عام 1963 قامت منظمة الوحدة الإفريقية بحضور 31 رئيس دولة وحكومة إفريقية. واختلفت الآراء حولها، فمن قائل إنها انتصار للتيار المعتدل أو إنها حل وسط بين التيارين المعتدل والثوري. أو إنها تكريس لتجزئة إفريقية وضعفها. وكان على القادة الأفارقة بعد الاستقلال مواجهة المشكلات التي خلفها الاستعمار وأهمها التخلف الاقتصادي والاجتماعي، والتخلف الثقافي والسياسي وبناء الأمة القومية في إطار كل دولة، ومشكلة الجفاف والتصحر، ومشكلة الحدود، ومشكلة التمييز العنصري. ولحل مشكلات التخلف، اختار قسم منهم الطريق الاشتراكي (الاشتراكية الإفريقية) والقسم الآخر الطريق الرأسمالي أو اللارأسمالي. وعلى الرغم من الجهود التي بذلوها في جميع الميادين السالفة الذكر، فإن الهوة بين البلدان الإفريقية المتخلفة والبلدان الصناعية المتقدمة ماتزال تزداد اتساعاً، وتتفاقم مديونية القارة على غنى أراضيها بأهم الثروات المعدنية في العالم.[14]

الجغرافيا

المقالة الرئيسية: جغرافيا أفريقياصورة بالقمر الصناعي لأفريقيا. الصحراء الكبرى في الشمال يمكن تمييزها بوضوح.صورة بالقمر الصناعي لأفريقيا (الوسط) وأمريكا الشمالية (اليسار) وأوراسيا (اليمين).


يعتبر الوادي المتصدع الكبير أحد الملامح البارزة في طبوغرافية القارة السمراء. وقد نشأ من فلق بقشرة الأرض. لهذا يتكون من وديان متصدعة بقشر ألأرض. ويبدأ هذا الوادي المتصدع من سوريا بالشرق الأوسط ليمتد جنوبا ويمر بطول البحر الأحمر ليدخل أفريقيا من عند منخفض عفار علي ساحل إريتريا وجيبوتي ويتجه حتي يصل ساحل جنوب موزامبيق. ويوجد بحيرات في شرق وغرب الوادي المتصدع من بينها بحيرات منابع نهري الميل والكونغو. وبأفريقيا أربعة أنهار عظمي كنهر النيل والكونغو ونهر النيجر ونهر زمبيزي.

المناخ

المقالة الرئيسية: مناخ أفريقياحيومات في أفريقيا.شاطئ إستوائي في موريشيوس.

يتنوع المناخ في أفريقيا ما بين المناخ الإستوائي ومناخ المناطق شبه القطبية على أعلى قمم الجبال.ويتسم الجزء الشمالي من القارة بأنه يتكون بشكل أساسي من صحراء ومناطق القاحلة، في حين أن المناطق الوسطى والجنوبية على حد سواء، تغطيها سهول السافانا والأحراش الكثيفة (غزيرة الأمطار).وبين هذا وذاك، هناك مناطق متوسطة، حيث تنمو أنماط الحياة النباتية، مثل منطقة الساحل، والمناطق التي تسيطر عليها السهول.

الحياة الحيوانية

المقالة الرئيسية: الحياة الحيوانية في أفريقياساڤانا في منطقة حفاظ نگورونگورو، تنزانيا

تضم أفريقيا أكبر تشكيلة في العالم من الحيوانات البرية من حيث الكثافة والتنوع، وتضم تشكيلة الحيوانات البرية الحيوانات الضخمة من أكلة اللحوم (مثل أسد، ضبع، والفهدوالحيوانات آكلة الأعشاب (مثل الجاموس، والغزال، والفيل، الجمال، والزرافة)، وهي تعيش وتتحرك بحرية في سهول طبيعية مفتوحة ليست مملوكة لأحد.كما أنها تعتبر الموطن الأصلي لمجموعة متنوعة من المخلوقات التي تعيش في الغابات (بما فيها الثعابين وأنواع من القردة)، وهي تضم كذلك مخلوقات تنتمي للحياة المائية (بما فيها التماسيح والبرمائيات) (انظر أيضاً : حيوانات من أفريقيا).

سلسلة أفلام وثائقية عن دول إفريقيا

الفيلم الوثائقي لدولة الجزائر
الفيلم الوثائقي لدولة الكاميرون
الفيلم الوثائقي لدولة غينيا
الفيلم الوثائقي لدولة مدغشقر
الفيلم الوثائقي لدولة النيجر
الفيلم الوثائقي لدولة جنوب إفريقيا
الفيلم الوثائقي لدولة جنوب السودان
الفيلم الوثائقي لدولة زامبييا

صور متنوعة لقارة افريقيا :

https://www.google.com/search?sa=X&bih=832&biw=1263&source=univ&tbm=isch&q=%D9%82%D8%A7%D8%B1%D8%A9+%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7&hl=en&ved=2ahUKEwiE09PW1dDuAhXhQUEAHU_jD3EQjJkEegQIAxAB

https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A3%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7

https://www.marefa.org/%D8%A3%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7

https://traveltalez.com/blog/%D9%86%D8%A8%D8%B0%D8%A9-%D8%B9%D9%86-%D9%82%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D8%A3%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/

عن محمد صبحي

شاهد أيضاً

وفد قطري بالقاهرة لبحث تنفيذ بنود جديدة من اتفاق العلا مع مصر

أفادت مصادر “العربية” و”الحدث”في القاهرة بأن وفدا قطريا زار العاصمة المصرية لبحث تنفيذ بنود جديدة …